عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3460

بغية الطلب في تاريخ حلب

فتى بدأ الاحسان حيا وميتا * بفرط اصطناع لا بفرط تصنع بإسداء معروف وإلغاء منكر * يسكن مسلوب الجنان المروع وتسليمه تاج الخلافة بعده * إلى خير مدعو وأوثق مودع هوى قمر العلياء من برج سعده * فأطلع شمس المجد من خير مطلع بفرع نما من دوحة طاهرية * نما عرفها عن طيبها المتضوع بمستعصم بالله منتصر له * بحزم التأني لا بحزم التسرع أقام منار الملك بعد اعوجاجه * وشيد واهي الدين بعد التضعضع بإقدام منصور وعزمة قادر * وسيرة مهدي وإخبات طيع به رجعت شمس المكارم والعلى * كما رجعت شمس النهار ليوشع ففرق شمل المال بعد اجتماعه * وجمع أشتات العلاء الموزع سأشكر للأيام حيلة برئها * لإبلال قلب بالرزية موجع بإقبالها تزهي بأكرم مودع * وإن تك قد ولت بخير مودع ولائي لكم يا آل أحمد صادق * وإن مان مذاق وتمق مدع وإني لشيعي المحبة فيكم * وإن لم يشن ديني غلو التشيع فلي من نداكم خفض عيش مرفه * ولي في ذراكم عز قدر مرفع أخبرني الملك الأمجد أبو علي الحسن بن داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب قال سير الخليفة المستعصم إلى أبي رسولا عندما قصد التتار بغداد يستصرخه ويحثه على سرعة الوصول إليه ولو على الهجن ويأمره أن يترك أولاده ويأمرهم أن يستصحبوا معهم من يرى استصحابه من أولاد الملوك والأمراء والأجناد وكان أبي إذ ذاك مع العرب في أطراف تيه بني إسرائيل فوافاه الرسول وقد سير إليه الملك المغيث بن العادل بن الكامل عسكرا فقبضه ثم سيره إلى طور هارون صلى الله على نبينا وعليه وسلم وتركه هنالك فقصد الرسول الملك المغيث وقال له الخليفة قد طلب هذا الرجل لهذا المهم العظيم فسير إليه وأحضره وجاء هو والرسول حتى نزلا بالبويضا خارج دمشق على عزم التوجه إلى الخليفة فقال لي أبي والله يا ولدي ما أنا